أحمد زكي صفوت
337
جمهرة خطب العرب في عصور العربية الزاهرة
فلا غرو « 1 » إلا خلافكم معه ، وانقيادكم له ، وتدعون آل نبيكم صلى اللّه عليه وسلم ، الذين لا ينبغي لكم شقاقهم ولا خلافهم ، ولا أن تعدلوا بهم من الناس أحدا ، ألا إني أدعوكم إلى كتاب اللّه عزّ وجلّ ، وسنة نبيه صلى اللّه عليه وسلم ، وإماتة الباطل ، وإحياء معالم الدين ، أقول قولي هذا ، وأستغفر اللّه لي ولكم ، ولكل مؤمن ومؤمنة ، ومسلم ومسلمة » . فقالا : « اشهد أن عثمان رضى اللّه عنه قتل مظلوما » فقال لهما : « لا أقول إنه قتل مظلوما ، ولا إنه قتل ظالما » . قالا : « فمن لم يزعم أن عثمان قتل مظلوما ، فنحن منه برآء » ثم قاما فانصرفا ، فقال علىّ : « إنّك لا تسمع الموتى ، ولا تسمع الصّمّ الدّعاء إذا ولّوا مدبرين ، وما أنت بهادى العمى عن ضلالتهم ، إن تسمع إلّا من يؤمن بآياتنا ، فهم مسلمون » . ( تاريخ الطبري 6 : 4 )
--> ( 1 ) فلا غرو : أي لا عجب ، وقوله إلا خلافكم معه : أي خلافكم علىّ معه ، أو هو « حلافكم معه » بالحاء : أي محالفتكم له ، ومناصرتكم إياه .